حذر الأمير تركى بن فيصل آل سعود من تخلي الولايات المتحدة عن التعاون مع الممكلة العربية السعودية
واصفا أن الأمر " سيؤدي بأمريكا إلي " كارثة" مشددا على مناقشة اعتماد الولايات المتحدة على نفط بلاده ، التي يتم لومها دائما على كل شيئ بداية من الإرهاب الدولي حتى ارتفاع أسعار النفط والغاز، على الرغم من أنها تتحكم في 25 % من احتياطي النفط العالمي، وتعد المصدر الأكبر لتصدير النفط وتحافظ على استقرار أكبر طاقة في العالم.
ووصف في مقاله بمجلة " فورن بوليسي" الأمريكية مسألة " استقلال الطاقة" في الولايات المتحدة بأنها " الأكثر تداولا" داخل المشهد السياسي الأمريكي، قائلا إن" الرئيس الأمريكي اعتبر في خطبته الأولى أن الاعتماد على النفط الخارجي أكثر ما يهدد الولايات معلنا ضرورة استقلال الطاقة" في ظل أن أمريكا "أكبر مستهلك" للنفط في العالم منذ انخفاض إنتاجها من الطاقة منذ عام 1970.
وأضاف الأمير تركى في مقاله بالمجلة الذي حمل عنوان: " عزيزتي أمريكا : لاتزالين في حاجة إلينا"، أن الوضع السياسي سيكون أسوء ما يمكن إذ ظلت الولايات المتحدة ترفع شعار" استقلال الطاقة" معتبرا مفهومه" غيراقعي ومضر بشكل أساسي لانتاج واستهلاك الطاقة عالميا" خاصة وأنه ليس هناك تكنولجيا حتى آلان يمكنها أن تحل كامة مكان النفط كوقود حفري في صناعات النقل الهائلة أو الاحتياجات العسكرية في أمريكا.
ولفت الفيصل إلى أنه سواء أحبت أو كرهت الولايات المتحدة، فالقدر "ربط " بين الولايات المتحدة والسعودية، وستزال هذه الصلة لقرون قادمة، إذ أن التحول عنها يعني الخوف من الإضراب وتظاهر الأمريكيين من أجل مصالحهم الاقتصادية التي طالما حرصت السعودية عليها عبر سجلها الطويل بالثبوت على تعهداتها بإمداد العالم بالطاقة.
وعدد فيصل مساعي المملكة السعودية للحفاظ على استقرار إمدادات النفط عالميا طوال السنوات الماضية، قائلا إن الرياض حريصة على السعي نحو تخفيض الأسعارأكثر من أي دولة في منظمة الأوبك ممن يصرون على زيادة إمداداتهم بعد الثورة الإيرانية ، مضيفا أن المملكة تتحمل وحدها منذ حرب الخليج الأولى وخسارة الانتاج العراقي ومؤخرا هجمات 11 سبتمبر تهدئة " توتر" الأسواق العالمية .
وأرجع الأمير السعودي أسباب ارتفاع النفط التي دفعت الولايات المتحدة إلي التفكير في" استقلال الطاقة " إلى النزاع الأهلي في كل من إيران والعراق ونيجيريا وفنزويلا، إذ كانوا الدول الأربعة المعول عليها رفع إنتاج البترول إلي 18.4 مليون برميل يوميا عام 2008 إلا أنهم فشلوا في ذلك.
وأوضح أن حالة العراق بعد الغزو الأمريكي أيضا ساهمت في فشل الاستثمارات ورفع طاقة الانتاج بعد أن أصبحت بغداد لانتنتج سوى 10.2 مليون برميل يوميا ، فضلا عن العامل الثاني المتمثل في نقص معامل تكرير البترول عالميا، مستدلا بأن الولايات المتحدة لم تبن سوى معملا تكريرا واحدا على مدار 30 عاما.
وأصر الفيصل على أن السعودية ليست طرفا أو سببا في ارتفاع أسعرا النفط عالما، بل أنها واجهت انخفاض الاستثمارات المالية بتخصيص مليون دولار لأبحاث الخاصة بالتنقيب عن الوقود الحفري لرفع قدرتها وتجنبا لصدمات نقص الامداد العالمي في ظل تعهدات المملكة باستقرار الوضع النفط العالمي.