قالت مصادر أن الطيران السعودي مازال يقصف الحوثيين في جبل دخان فيما القوات البرية تتقدم لتطهير المنطقة من العناصر المسلحة المتسللة الى اراضينا.
وأكد مصدر ان عددا كبيرا من الحوثيين سلموا أنفسهم للجيش السعودي .
ومن اللافت أن المكتب الاعلامي للحوثيين صام عن اصدار البيانات التي يطلقها باستمرار في اليوم الواحد ، واشار مراقبون ان ذلك يعود الى الضربات القوية والغير متوقعة من الطرف الحوثي ، مما قد جعله يفكر في اعاد حساباته ، فيما قال آخرون أن ذلك ربما يعود الى وجود اختلاف بين الحوثيين في كيفية انقاذ أنفسهم من الورطة التي أوقعوا أنفسهم فيها.
وبيان المجموعة الحوثية الوحيد الذي صدر اليوم ووزعته عبر البريد الالكتروني ادعائها ان الطائرات السعودية هاجمت مناطق تقع في منطقة الملاحيد في محافظة صعدة بالاضافة الى عدة قرى عند الحدود.
وقالت المجموعة الحوثية ان الهجمات الجوية بدات في الساعة العاشرة صباحا ولاتزال "مستمرة " حسب قولها.
أجمع اختصاصيون على أن الحوثيين والقاعدة يحاولون جر السعودية للدخول في الحرب القائمة باليمن، وعدم استقرار الأخيرة فتح المجال لأطراف خارجية للتدخل في شؤونها، مشددين على أن السعودية حريصة على عدم التدخل في شؤون الدول الداخلية، ولا تسمح لأي طرف بالدخول في أراضيها ، بحسب تقرير نشرته اليوم جريدة "الحياة".
وقال الخبير الاستراتيجي الدكتور أنور عشقي لـ الحياة
إن دخول المسلحين الأراضي السعودية عدوان يدل على أنهم يريدون توسيع حربهم حتى يتدخل النظام الدولي في إيقافها عنهم من صنعاء، ليلتقطوا أنفاسهم ليعيدوا بناء ما خسروه في هذه الحرب، مشيراً إلى أنهم دخلوا إلى السعودية ليحدثوا إزعاجاً لها حتى تدخل في الحرب، وتتهم أنها ضربت مدنيين أبرياء، ويتدخل عندها القانون الدولي الإنساني في هذه العملية. وذكر أن السعودية حريصة كل الحرص على عدم التدخل في شؤون الدول الداخلية، لكنها حين تنتهك حدودها فإنها تضرب وتطهرها من المعتدين، وبحكم العلاقات مع اليمن وبناء على الاتفاقات والتاريخ الطويل بين البلدين، فإن أمنهما واحد.
من جانبه، أوضح الباحث في شؤون الجماعات الدينية الدكتور علي خشيبان لـ «الحياة»، أن الوضع في الوقت الحالي غير مطمئن بسبب أن المسلحين في السابق كانوا في صراع مع الحكومة اليمنية، والآن فتحوا جبهة أخرى في محاولة دخول الحدود السعودية، مشيراً إلى أن تنظيم «القاعدة» هو من جرهم إلى الدخول في الأراضي السعودية. وأضاف: «القضية دخلت منعطفاً خطراً وجديداً يجعلنا لا نذهب بعيداً على احتمال بإذن خارجي للمسلحين سببه قرب موسم الحج، ما يجعلنا نتوقع دخول طرف ثالث في الحرب»، متوقعاً أن تظهر خلال الأيام المقبلة بيانات للقاعدة لتكشف تدخلها واتفاقها الشبه ضمني مع المسلحين لما يجري على الحدود بين السعودية واليمن.
بدوره، أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود الدكتور صالح المانع أنه يجب إدانة الغارة التي قام بها المسلحون على الحدود السعودية. وأشار إلى أن هناك قوة إقليمية تحاول العبث في أمن المنطقة وتزيد بعد استقرار هذه الدول، وبالتالي نحن بحاجة إلى نظرة شمولية لحالة عدم الاستقرار في دول الجوار، خصوصاً اليمن.